العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
نَوْرًا أبيضَ، ثم يُنْقَلُ من طَورٍ إلى طَورٍ حتى يكونَ بُسْرًا ورُطَبًا وَتَمْرًا يَابِسًا. وقولُه: ﴿مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ﴾ المرادُ بالطلعِ هنا: حالُه الأخيرةُ، إلا أن ذلك يُوجَدُ من الطلعِ، وهو النَّوْرُ الذي ينفتحُ عنه الكِمُّ أَوَّلاً (١).
وقولُه: ﴿قِنْوَانٌ﴾ القِنْوَانُ: جمعُ القِنْوِ، كالصِّنْوَانِ وَالصِّنْوِ.
وفيه قراءة: ﴿قِنْوَانٌ﴾ و ﴿قُنْوَانٌ﴾ أما قراءةُ ﴿قَنْوَانٌ﴾ بفتحِ القافِ فليست سَبْعِيَّةً (٢).
والقِنْوَانُ: جمعُ القِنْوِ. والقِنْوُ: هو عِذْقُ النخلةِ الذي فيه الثمرُ (٣).
وقولُه: ﴿دَانِيَةٌ﴾ أي: قريبةُ المُتَنَاوَلِ؛ لأن النخلَ إذا كان صِغَارًا قد يُثْمِرُ الثمرةَ الجيدةَ، مع أنها دانيةٌ قريبةٌ سهلةُ المُتَنَاوَلِ، لا يحتاجُ صاحبُها إلى طلوعٍ، ولَا إلى صعودٍ. ومعنَى قولِه: ﴿دَانِيَةٌ﴾ أي: قريبةُ الْمُجتَنَى، ينالُها الإنسانُ من غيرِ تَعَبٍ.
قال بعضُ العلماءِ: ذَكَرَ دانيةَ الثمرِ ولم يَذْكُرِ السَّحُوقَ - التي