العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير
كذا، ومن قتل قتيلاً فله كذا. فقال له بعض أصحابه: لو وفيت لهم بهذا لم يَبْقَ للآخرين شيء!! ووقع بعض الخصام (١).
وقال بعض العلماء: كان الخصام بسبب النفر الثمانية الذين قسم لهم رسول الله ﷺ في غنائم بدر ولم يشهدوا بدرًا. والحق أن هذا -وإن ذَكَرَهُ الأخباريون وأصحاب المغازي- أنه لم يُنْزل الخلاف، ومعروف عند أصحاب المغازي أن ثلاثة من المهاجرين وخمسة من الأنصار ضرب لهم النبي ﷺ بسهامهم في مغانم بدر ولم يشهدوها (٢)، أما ثلاثة المهاجرين فهم: عثمان بن عفان ﵁؛ لأن النبي ﷺ لما خرج إلى بدر الكبرى كانت ابنته رقية ﵂ مريضة، وكانت إذ ذاك زوجة عثمان بن عفان ﵁، فأمره أن يبقى يمرضها، وتوفيت يوم مجيء زيد بن حارثة بالبشارة بما فتح الله على النبي ﷺ وأصحابه يوم بدر، فقسم له في المغنم. قال بعضهم: والأجر، والآخران من المهاجرين: طلحة بن عبيد الله، وسعيد بن زيد، أرسلهما النبي ﷺ يتجسسان على عير أبي سفيان قبل وصولها لبدر إلى جهة الشام، ففاتت بدرٌ ولم يحضرا، فقسم لهما، وأما خمسة [الأنصار] (٣): فمنهم: أبو لبابة بن عبد المنذر كان النبي ﷺ خلّفه على المدينة، ومنهم