Skip to content

الولاء والبراء في الإسلام - البركاتي ما تفسير قوله تعالى: ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾؟

الولاء والبراء في الإسلام - البركاتي

أبو عاصم البركاتي

Printed page ٥٣

وعن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار".رواه مسلم (١٥٣).

قال القاضي عياض: "ولهذا نكفِّر كل من دان بغير ملة المسلمين من الملل، أو وقف فيهم، أو شك، أو صحَّح مذهبهم، وإن أظهر مع ذلك الإسلام، واعتقده، واعتقد إبطال كل مذهب سواه، فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك" انتهى (١).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: قد ثبت في الكتاب، والسنَّة، والإجماع: أن من بلغته رسالته ﷺ فلم يؤمن به: فهو كافر، لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد؛ لظهور أدلة الرسالة، وأعلام النبوة " (٢).

وقال ﵀ أيضًا -: إن اليهود والنصارى كفار كفراً معلوماً بالاضطرار من دين الإسلام (٣) ".

*****

س:

ما تفسير قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾

؟

ج: قال البغوي في تفسيره (٥/ ١٦٧): ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ هذا على طريق التهديد والوعيد كقوله: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ (فصلت: ٤٠).