Skip to content

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة المسلم مع مجتمعه يأخذ بأدب الإسلام عند العطاس

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

محمد علي الهاشمي

Printed page ٣٢٠

تعالى كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له: يرحمك الله. وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان)) (١).

إن هذا الحادث الانعكاسي البسيط لا يمر في حياة المسلم دون أن يكون له ضوابط وقواعد وآداب، تجعل المسلم يحس في أعماقه أن هذا الدين جاء لصلاح أمره كله، فلم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا نظمها ووضع لها الصيغ الخاصة بها التي تربط الإنسان دوما بالله رب العالمين.

فإذا ما عطس فعليه أن يقول: الحمد لله، وعلى سامعه أن يقول: يرحمك الله، وعليه أن يجيب على دعاء صاحبه بدعاء: يهديكم الله ويصلح بالكم، وهذا ما أرشد إليه حديث رسول الله ﷺ الذي رواه البخاري:

((إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاجبه: يرحمك الله. فإذا قال له: يرحمك الله فليقل: يهديكم الله ويصلح بالكم)) (٢).

وصيغة هذا الدعاء: ((يرحمك الله)) تسمى التشميت، وتقال للعاطس على سبيل الاستحباب إذا حمد الله تعالى، فإن لم يحمد الله فلا يشمت، وفي ذلك يقول النبي ﷺ:

((إذا عطس أحدكم فحمد الله فشمتوه، فإن لم يحمد الله فلا تشمتوه)) (٣).

وعن أنس ﵁ قال: ((عطس رجلان عند النبى ﷺ، فشمت