Skip to content

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة المسلم مع ربه يؤذي زكاة ماله

شخصية المسلم كما يصوغها الإسلام في الكتاب والسنة

محمد علي الهاشمي

Printed page ٢٣

الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ فيجيبها: ((أفلا أكون عبدا شكورا؟)) (١).

يحسن أداء الصلاة:

ويحرص المسلم الحق في صلواته كلها على أن تكون حسنة الأداء، مستكملة الشروط، لا مجرد قيام وقعود وحركات، والذهن شارد، والنفس مبلبلة، والقلب خواء.

وهو لا ينفتل من صلاته توا لينغمر في شواغل الحياة وتيارها الجارف، بل يكون له بعد الصلاة استغفار وأذكار وتسبيحات نصت عليها السنة المطهرة، يتوجه بعدها إلى الله العلي الكبير بدعاء خاشع من أعماق القلب أن يهبه خيري الدنيا والآخرة، وأن يجعل له من أمره رشدا، وبذلك تؤدي الصلاة دورها في تصفية الروح، وترقيق القلب، وتزكية النفس، ولهذا كله كان الرسول صلوات الله عليه يقول: ((وجعلت قرة عيني في الصلاة)) (٢).

ومن هنا كان المصلون الصادقون الخاشعون في حمى الله الآمن، وفي رعايته الشاملة، لا يجزعون إذا مسهم شر، ولا يمنعون إذا غمرهم خير:

﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ ... ﴾ (٣).

يؤذي زكاة ماله:

وهو يؤتي الزكاة، إن كان ذا سعة توجب عليه الزكاة، فيحصي ما يتوجب عليه دفعه من هذه الفريضة بكل دقة وأمانة وتقوى، وينفقه في مصارفه المشروعة، ولو بلغ مقدار الزكاة المتوجبة عليه آلافا كثيرة، أو ملايين، ولا يدور في خلده أن يتهرب من بعض ما يتوجب عليه دفعه.