Skip to content

ذيل لب اللباب في تحرير الأنساب حرف الدال

ذيل لب اللباب في تحرير الأنساب

ابن العجمي، شهاب الدين

Printed page ١٢٩

والناس يدخلون عليه أفواجاً لرؤيته، فإذا قربوا منه وصلوا على رسول الله ﷺ حرك رأسه، ويقال: إنه مات من مدة تزيد على أربعمائة سنة، وهو جالس على كيفية جلوس التشهد مُستقبل القبلة، قيل: وسبب ذلك أن شيخه أعلمه بدخول الوقت ليؤذن فقال: بل أصبر ساعة، فكرَّر عليه أمره، وهو يُعِيدُ مقالته، فقال له شيخه: ما أنت إلا دمدمكي، أي: ساعاتي، فقال له: ضع رجلك على قدمي اليمنى وانظر نحو السماء، ففعل فرأى باباً مفتوحاً إليها، ورأى ديكاً قد فرش أجنحته وهو يؤذن، فقال له صاحب الترجمة: إني لا أؤذن في الأوقات الخمسة إلا بعد هذا الديك، فقال له شيخه: مرزاَ، أي: لا أبلاك الله، أو لا تبلى، فاستجيب دعاؤه، وقيل: إن تمر (١) دفنه في التراب فأُرْسِل عليه مطرٌ عظيم (٢) وبَرَد أَهْلَك مِنْ عَسْكره (٣) خلقاً بحيث [صار] (٤) يتمرغ في الأرض، ويقول: التوبة يا شيخ محمد. انتهى من «الضوء» (٥).