Skip to content

الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها المبحث الثاني: في العام وقطعية دلالته: نتائج الخلاف في قطعية العام:

الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها

نور الدين عتر

Printed page ٢٠

الموضع الأول: مقدار الحاصلات الزراعية:

فإن ظاهر الآية وجوب الزكاة في الزروع لأي مقدار كانت، ويؤيد ذلك حديث «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ [وَالعُيُونُ] أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشْرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ العُشْرِ». البخاري جـ ٢ ص ١٣٣، أخرجه البخاري من رواية الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن ابن عمر، وهي سلسلة جليلة قيل إنها أصح الأسانيد.

وعارض ذلك حديث «لَيْسَ [فِيمَا دُونَ] خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» المتفق عليه (١).

فقال الحنفية بعدم اشتراط النصاب المذكور لوجوب الزكاة، أَخْذًا بالنصوص العامة، لأنها أقوى ثُبُوتًا من الخاص.

وقال غيرهم: بل يشترط النصاب المذكور عَمَلاً بحديث الأوسق، وهو نص خاص فيخصص به العام وإن كان العام أقوى منه ثُبُوتًا، لأن العام ظني الدلالة عندهم.

الموضع الثاني: أنواع الزروع:

فقد دلتا الآية والحديث السابقان على وجوب الزكاة في جميع أنواع الزروع، لعموم النص فيهما، وورد تخصيص وجوب الزكاة بأنواع معينة في حديث: «لاَ تَأْخُذَا فِي الصَّدَقَةِ إِلاَّ مِنْ هَذِهِ الأَصْنَافِ الأَرْبَعَةِ: الشَّعِيرِ، وَالحِنْطَةِ، وَالزَّبِيبِ، وَالتَّمْرِ» (٢).