Skip to content

الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها المبحث الثاني: في العام وقطعية دلالته: نتائج الخلاف في قطعية العام:

الاتجاهات العامة للاجتهاد ومكانة الحديث الآحادي الصحيح فيها

نور الدين عتر

Printed page ١٩

هذا الحديث على مشروعية تحية المسجد لمن دخل يوم الجمعة والإمام يخطب.

فقال الحنفية والمالكية: بعدم مشروعية تحية المسجد هذه عملاً بعموم الآية والأدلة التي تمنع من تحية المسجد والإمام يخطب، وتأولوا الحديث بأنه واقعة عين خاصة بهذا الرجل، أو أن النبي ﷺ أراد ان يتصدق الناس عليه كما في بعض الروايات.

فَأَيَّدَ المالكية الحنفية في هذه المسألة، لاتفاق أهل المدينة على منع النافلة حال الخطبة، خَلَفًا عَنْ سَلَفٍ (١).

وذهب الشافعية والحنبلية إلى أنه يُسَنُّ أَدَاؤُهُمَا لمن دخل والإمام يخطب، وذلك عَمَلاً بالحديث المذكور بناء على قاعدتهم بتخصيص القرآن بأخبار الآحاد.

٢ـ مسألة زكاة الزروع:

فقد دَلَّ القرآن على وجوب الزكاة في جميع المحاصيل الزراعية، بأي مقدار كانت ومن أي نوع، وذلك لعموم قوله تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٤١].

وعارض هذا العموم بعض الأحاديث في موضعين نوضحهما فيما يأتي: