Skip to content

علوم الحديث ومصطلحه الباب الثالث: مصطلح الحديث: الفصل السابع: الحديث بين الشكل والمضمون:

علوم الحديث ومصطلحه

صبحي الصالح

Printed page ١/ ٢٨٠

وعدوا مراسيل بعضهم تدليسًا، وقالوا صراحة: «مَا أَقَلَّ مَنْ سَلِمَ مِنَ التَّدْلِيسِ!» (١).

ومع اعترافهم بأن التعليل أكثر ما يتطرق إلى الإسناد لم ينفوا تعليل المتن، فقالوا: لا يطلق الحكم بصحة حديث ما لجواز أن يكون فيه علة في متنه. ومع أن الاضطراب أكثر ما يقع في الإسناد، لم يفت النقاد أن ينبهوا على وقوعه في المتن أيضًا، وجاؤوا على ذلك بشواهد.

وقسموا المقلوب إلى قسمين: مقلوب مَتْنًا ومقلوب إسنادًا.

وتشددهم في أداء الحديث باللفظ أكثر ما يتجه إلى المتون، حتى لا يكذب الناس على رسول الله ﷺ، ولا سيما إذا لحن الراوي زاعمًا أن خطأه من لفظ الرسول فقد عدوه متعمدًا للكذب، جديرًا بأن يتبوأ مقعده من النار.

وبعض مباحث القسم المشترك بين الصحيح والحسن والضعيف إنما ينظر فيها إلى حال المتن كالمرفوع مثلاً، فإن للمرفوع إلى النبي ﷺ نورًا كنور النهار يعرفه الذوق السليم، فلا يخفى على أحد شيء مما يحمل عليه أو يوضع في