Skip to content

علوم الحديث ومصطلحه أ - ١ و ٢ و ٣ - المرفوع والمسند والمتصل:

علوم الحديث ومصطلحه

صبحي الصالح

Printed page ١/ ٢١٩

اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ تَقَاضَى ابْنَ أَبِي حَدْرَدٍ دَيْنًا كَانَ عَلَيْهِ فِي المَسْجِدِ، فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا، حَتَّى سَمِعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ حَتَّى كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَتِهِ، فَقَالَ: [" يَا كَعْبُ، ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا "، وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَيِ الشَّطْرَ]، فَقَالَ: نَعَمْ، فَقَضَاهُ» (١) ... فَسَمَاعُ الحَاكِمِ «مِنْ ابْنِ السَّمَّاكِ ظَاهِرٌ، [وَسَمَاعَهُ] مِنَ الحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ ظَاهِرٌ، وَكَذَلِكَ سَمَاعُ الحَسَنِ مِنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ، وَسَمَاعُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ مِنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، وَهُوَ عَالٍ لِعُثْمَانَ، وَيُونُسَ مَعْرُوفٌ بِالزُّهْرِيِّ، وَكَذَلِكَ الزُّهْرِيُّ بِبَنِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَبَنُو كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ بِأَبِيهِمْ، وَكَعْبٌ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصُحْبَتِهِ» (٢).

ولابن عبد البر (٣) رأي طريف في المسند يُسَوِّي به بينه وبين المرفوع، فهو عنده ما جاء عن النبي ﷺ خاصة، متصلاً كان أم منقطعًا (٤). ويمثل للمتصل منه بحديث يرويه مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ، وللمنقطع منه بحديث مالك عن الزهري عن ابن عباس عن رسول الله ﷺ (٥)، ويعقب ابن عبد البر على هذا الحديث الأخير بقوله: «فَهَذَا مُسْنَدٌ، لأَنَّهُ قَدْ أُسْنِدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، لأَنَّ الزُّهْرِيَّ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁» (٦) ولكن هذا الرأي مخالف للمستفيض من عمل أئمة الحديث في