Skip to content

علوم الحديث ومصطلحه الأول - المرسل:

علوم الحديث ومصطلحه

صبحي الصالح

Printed page ١/ ١٦٧

«وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ ذَلِكَ - أَيْ مِنْ مَرَاسِيلِ الصَّحَابَةِ - مَا لاَ يُحْصَى، لأَنَّ أَكْثَرَ رِوَايَاتِهِمْ عَنِ الصَّحَابَةِ، وَكُلُّهُمْ عُدُولٌ، وَرِوَايَاتُهُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ نَادِرَةٌ، وَإِذَا رَوَوْهَا بَيَّنُوهَا، بَلْ أَكْثَرُ مَا رَوَاهُ الصَّحَابَةُ، عَنِ التَّابِعِينَ لَيْسَ أَحَادِيثَ مَرْفُوعَةً، بَلْ إِسْرَائِيلِيَّاتٌ، أَوْ حِكَايَاتٌ، أَوْ مَوْقُوفَاتٌ» (١).

ويتعذر إنكار مراسيل الصحابة، فأكثر الرواية عن ابن عباس مرسلة لِصِغَرِ سِنِّهِ في حياة رَسُولِ اللهِ ﷺ. فقد تُوُفِّيَ ﵇ وسن ابن عباس لا تزيد عن ثلاث عشرة سَنَةً (٢).

والمرسل مراتب، أعلاها ما أرسله صحابي ثبت سماعه، ثم صحابي له رؤية فقط ولم يثبت سماعه، ثم المخضرم، ثم المتقن كسعيد بن المسيب؛ ويليها من كان يتحرى في شيوخه، كالشعبي ومجاهد؛ ودونها مراسيل من كان يأخذ عن كل أحد، كالحسن. وأما مراسيل صغار التابعين كقتادة، والزهري، وحميد الطويل، فإن غالب رواية هؤلاء عن التابعين (٣).