Skip to content

علوم الحديث ومصطلحه ألقاب تشمل الصحيح والحسن:

علوم الحديث ومصطلحه

صبحي الصالح

Printed page ١/ ١٦٤

العامة! قَالَ عَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ: «كُنَّا فِي مَجْلِسِ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، فَحَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَا أَحْسَنَهُ!؟ فَقَالَ سُفْيَانُ: " [أَتَقُولُ لِحَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ مَا أَحْسَنَهُ؟] أَلاَ قُلْتَ: هُوَ أَحْسَنُ مِنَ الْجَوْهَرِ، أَحْسَنُ مِنَ الدُّرِّ، أَحْسَنُ مِنَ الْيَاقُوتِ، أَحْسَنُ مِنَ الدُّنْيَا كُلِّهَا» (١).

ومن المباحث المشتركة بين الصحيح والحسن أن حكمنا بالصحة أو بالحسن على أحد الأسانيد لا يلزم منه حكمنا بذلك على المتن، فقد يكون شَاذًّا أَوْ مُعَلَّلاً. وقد أشرنا إلى هذا في بحث الصحيح. وإنما ذكرناه ههنا مرة أخرى لنظهرك على شيء من التداخل أو التشابك المنطقي بين الصحيح والحسن، ولنضع بين يديك مِقْيَاسًا للمحدثين يراعي الجوهر قبل العرض، والمضمون قبل الشكل، حين يقولون: «مَا كُلُّ مَا صَحَّ سَنَدًا صَحَّ مَتْنًا» (٢).