Skip to content

علوم الحديث ومصطلحه الباب الثالث: مصطلح الحديث: الفصل الثاني: القسم الأول - الحديث الصحيح:

علوم الحديث ومصطلحه

صبحي الصالح

Printed page ١/ ١٤٦

٢ - أن الحديث الصحيح لا يكون «شَاذًّا»، وهو ما رواه الثقة مُخَالِفًا رواية الثقات، كما سنرى في بحث الشذوذ.

٣ - أن الحديث الصحيح لا يكون مُعَلَّلاً - وهو الذي اكتشفت فيه عِلَّةٌ خَفِيَّةٌ تقدح في صِحَّتِهِ ' وإن كان يبدو في الظاهر سليمًا من العلل.

٤ - أن رجال السند في الصحيح كلهم عدول ضابطون. فإن فقدت في أحدهم صفة من صفات العدالة أو الضبط ضُعِّفَ الحَدِيثُ وَلَمْ يُصَحَّحْ. وقد عرفنا في (فصل شروط الراوي) المراد من العدالة والضبط.

والصحيح على قسمين: صحيح لذاته وصحيح لغيره. فالصحيح لذاته هو ما اشتمل من صفات القبول على أعلاها، أما الصحيح لغيره فهو ما صُحِّحَ لأمر أجنبي عنه، إذا لم يشتمل من صفات القبول على أعلاها، كالحسن فإنه إذا رُوِيَ من غير وجه ارتقى بما عضده من درجة الحسن إلى منزلة الصحة (١).

وكما يوصف الصحيح بأنه مُسْنَدٌ وَمُتَّصِلٌ، يوصف بأنه متواتر أو آحادي، ويجوز وصفه بأنه غريب أو مشهور (٢). وسنرى أن ثمة ألقابًا يشترك فيها كل من الصحيح والحسن، وأن اصطلاحات أخرى تشمل الصحيح والحسن والضعيف.

فالمتواتر هو الحديث الصحيح الذي يرويه جمع يحيل العقل والعادة تواطؤهم على الكذب، عن جمع مثلهم في أول السند ووسطه وآخره (٣). وإنما قلنا في