وإنما سميت " الكتب الستة " بالصحاح على سبيل التغليب، وإلا فإن كتب " السنن الأربعة " للترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه هي دون " الصحيحين " منزلة، وأقل منهما دقة وضبطًا (١).
ولكل من أصحاب " الكتب الستة " ميزة يعرف بها، فمن أراد التفقه فعليه بـ " صحيح البخاري "، ومن أراد قلة التعليقات فعليه بـ " صحيح مسلم " (٢)، ومن رغب في زيادة معلوماته في فن التحديث فعليه بـ " جامع الترمذي "، ومن قصد إلى حصر أحاديث الأحكام فبغيته لدى أبي داود (٣) في " سننه "، ومن كان يعنيه حسن التبويب في الفقه فابن ماجه (٤) يُلَبِّي رغبته، أما النسائي (٥) فقد توافرت له أكثر هذه المزايا.