Skip to content

رسائل الشيخ الحمد في العقيدة توحيد الأسماء والصفات ما ضد توحيد الأسماء والصفات

رسائل الشيخ الحمد في العقيدة

محمد بن إبراهيم الحمد

Printed page ٤/ ٢٢

وقول جرير:

دعوت الملحدين أبا خبيب **** جماحاً هل شفيت من الجماح (١)

ويُقصد بالملحدين: المائلين عن الحق.

أما في الاصطلاح: فهو العدول عما يجب اعتقاده أو عمله (٢) .

والإلحاد في أسماء الله هو: العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها.

أنواع الإلحاد في أسماء الله وصفاته (٣) :

١_أن ينكر شيئاً مما دلت عليه من الصفات كفعل المعطلة.

٢_أن يجعلها دالة على تشبيه الله بخلقه، كفعل أهل التمثيل.

٣_أن يُسمي الله بما لم يُسمِّ به نفسه؛ لأن أسماء الله توقيفية، كتسمية النصارى له =أباً+ وتسمية الفلاسفة إياه =علة فاعلة+ أو تسميته ب =مهندس الكون+ أو =العقل المدبر+ أو غير ذلك.

٤_أن يشتق من أسمائه أسماء للأصنام، كاشتقاق =اللات+ من =الإله+ والعُزَّى من =العزيز+.

٥_وصفه تعالى بما لا يليق به، وبما ينزه عنه، كقول اليهود: بأن الله تَعِبَ من خلق السماوات والأرض، واستراح يوم السبت، أو قولهم: إن الله فقير.

٢_التعطيل: التعطيل في اللغة: مأخوذ من العطل، الذي هو الخلو والفراغ والترك، ومنه قوله تعالى: [وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ] (الحج: ٤٥) ، أي: أهملها أهلها، وتركوا وردها (٤) .

وفي الاصطلاح: هو إنكار ما يجب لله تعالى من الأسماء والصفات، أو إنكار بعضه، وهو نوعان:

أ_تعطيل كلي: كتعطيل الجهمية الذين أنكروا الصفات، وغلاتهم ينكرون الأسماء أيضاً.

ب_ تعطيل جزئي: كتعطيل الأشعرية الذين ينكرون بعض الصفات دون بعض، وأول من عرف ذلك من هذه الأمة الجعد بن درهم (٥) .

٣_التمثيل: هو: إثبات مثيل للشيء، وفي الاصطلاح: اعتقاد أن صفات الله مثل صفات المخلوقين، كأن يقول الشخص: لله يد كيدي.