رسائل الشيخ الحمد في العقيدة
فيكون معنى الرب: هو المالك المتصرف، وهذا توحيد الربوبية، ويكون معنى الإله: المعبود بحق المستحق للعبادة دون سواه وهذا توحيد الألوهية.
وتارة يذكر أحدهما مفرداً عن الآخر فيجتمعان في المعنى؛ كما في قول الملكين للميت في القبر: =من ربك؟ ومعناه: من إلهك؟ = وكما في قوله_تعالى_: [الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ] (الحج: ٤٠) ، وقوله: [قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً] (الأنعام: ١٦٤) ، وقوله عن الخليل ﵇: [رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ] (البقرة: ٢٥٨) وكما في قوله_تعالى_: [أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ] (النمل: ٦٢) .
٧_لابد لسلامة التوحيد، والفوز بالدارين من تحقيق هذين الأمرين.
ما ضد توحيد الألوهية
؟
١_الشرك؛ الذي يذهب به بالكلية.
٢_البدع؛ التي تذهب بكماله الواجب.
٣_المعاصي؛ التي تقدح فيه، وتنقص ثوابه.
الفرق التي أشركت في توحيد الألوهية
الفرق التي أشركت في هذا النوع من التوحيد كثيرة منها:
١_اليهود: الذين عبدوا العجل، ولا يزالون يعبدون الدرهم والدينار؛ فالمال هو معبودهم.
٢_النصارى: لادعائهم ألوهية المسيح ﵇ وعبادتهم له.
٣_الرافضة: لدعائهم علياً، والعباس ﵄ وغيرهما من آل البيت.
٤_النصيرية: لعبادتهم عليا ﵁ وزعمهم أنه الإله (١) .
٥_الدروز: لقولهم بألوهية الحاكم بأمر الله العبيدي (٢) .