Skip to content

السنة قبل التدوين [ج] موقف الرسول ﷺ من العلم:

السنة قبل التدوين

محمد عجاج الخطيب

Printed page ١/ ٣٦

[ج] مَوْقِفُ الرَّسُولِ ﷺ مِنَ العِلْمِ:

لقد نزل الوحي على رسول الله ﵊ أول ما نزل بآيات توجه النظر الإنساني إلى التعلم، وتطالبه بالقراءة، فصدع بقوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ... ﴾ (١).

وإنا لنجد القرآن يدعو إلى التعلم، ويحض على طلب العلم، وَيُبَيِّنُ درجات العلماء، ويخاطب العقلاء، ويحضهم على التدبر في آيات الله تعالى وآلائه، من ذلك قوله تعالى: ﴿ ... قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ﴾ (٢) وقوله سبحانه: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَالمَلاَئِكَةُ وَأُولُو العِلْمِ قَائِمًا بِالقِسْطِ﴾ (٣) وقوله: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (٤) وقد حض على سؤال العلماء فقال: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (٥) وأوجب نشر العلم وبيان أحكام الله فقال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ﴾ (٦) كما حض على طلب العلم والتعليم فقال: ﴿فَلَوْلاَ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ (٧)، بَلْ حَثَّ على الاستزادة من العلم فقال: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (٨).