Skip to content

السنة قبل التدوين ٥ - ولايته على البحرين:

السنة قبل التدوين

محمد عجاج الخطيب

Printed page ١/ ٤١٥

مَا يَسَّرَ اللهُ عليه لم يجعله غناه قاسي القلب، مُتَحَجِّرَ الفُؤَادِ، بل كان عَلَمًا من أعلام الجود والكرم.

قَالَ الطُّفَاوِيُّ: «نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِالمَدِينَةِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَلَمْ أَرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَجُلاً أَشَدَّ تَشْمِيرًا، وَلاَ أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ». (١).

٥ - وِلاَيَتُهُ عَلَى البَحْرَيْنِ:

كان رسول الله ﷺ، قد أرسل أبا هريرة مع العلاء الحضرمي إلى البحرين، لينشر الإسلام وَيُفَقِّهَ المسلمين ويُعَلِّمَهُمْ أمور دينهم، فَحَدَّثَ عن رسول الله ﷺ وأفتى الناس.

وفي عهد عمر ﵁ استعمله على البحرين، فقدم بعشرة آلاف، فقال له عمر: «اسْتَأْثَرْتَ بِهَذِهِ الأَمْوَالِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، وَعَدُوَّ كِتَابِهِ؟».

فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «فَقُلْتُ: لَسْتُ بِعَدُوَّ اللَّهِ، وَلاَ عَدُوَّ كِتَابِهِ، وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا». قَالَ: «فَمِنْ أَيْنَ هِيَ لَكَ؟». قُلْتُ: «خَيْلٌ نَتَجَتْ، وَغُلَّةُ رَقِيقٍ لِي، وَأُعْطِيَةٌ تَتَابَعَتْ عَلَيَّ». فَنَظَرُوا، فَوَجَدُوا كَمَا قَالَ (٢).

وفي رواية عن أبي هريرة: «خَيْلٌ لِي تَنَاتَجَتْ، وَسِهَامٌ لِيَ اجْتَمَعَتْ. فَأَخَذَ