Skip to content

السنة قبل التدوين ثانيا - مضاعفة النشاط العلمي والتثبت في الحديث:

السنة قبل التدوين

محمد عجاج الخطيب

Printed page ١/ ٢٢٦

في عهد التابعين حتى أصبح من واجب المحدث أن يبين نسب ما يُرْوَى، وقد شبه بعضهم الحديث من غير إسناد بالبيت بلا سقف ولا دعائم، ونظموه في قولهم:

وَالعِلْمُ إِنْ فَاتَهُ إِسْنَادُ مُسْنَدِهِ * ... * ... * كَالْبَيْتِ لَيْسَ لَهُ سَقْفٌ وَلاَ طُنُبُ (١).

وكان المحدث بإسناده الحديث يرفع العهدة عن نفسه، ويطمئن إلى صحة ما ينقل عندما ينتهي سنده المتصل إلى رسول الله ﷺ (٢).

ثَانِيًا - مُضَاعَفَةُ النَّشَاطِ العِلْمِيِّ وَالتَّثَبُّتُ فِي الحَدِيثِ:

من نعم الله ﷿ على المسلمين أن انبث الصحابة في الأمصار والبلدان، وَكُتِبَ لبعضهم طول العمر ليساهموا في حفظ السُنَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ إثر الفتنة، وبعد ظهور الكذب على رسول الله ﷺ، فكان طلاب العلم يسمعون