Skip to content

الشناعة على من رد أحاديث الشفاعة كلام جاهل

الشناعة على من رد أحاديث الشفاعة

عبد الكريم بن صالح الحميد

Printed page ٣٠

صريح في التأكيد على عصمة النبي ﵊ (والله يعصمك من الناس). فهذه المرويات كلها أكاذيب. (١)

الجواب: حديث سحر النبي ﷺ ثابت في صحيح البخاري ﵀ وتكذيبك به دليل على زَيْغك وضلالك. ولا معارضة ولا منافاة في ذلك للقرآن.

فالله سبحانه ذكر عن الكفار قولهم: ﴿إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً﴾ إنكاراً عليهم نسبة رسوله للسحر فيما أتاهم به من ربه تَبْرئة لرسوله أن يأتي بالسحر وينسبه إلى الله.

أما ما حصل للنبي ﷺ من سحر لبيد بن الأعصم اليهودي فهذا شيء آخر لم يؤثّر فيه أي أثر من جهة تبليغه رسالة ربه فهو في عصمة من هذا الوجه لكن صارت له آثاراً خفيفة في بعض أحواله الطبيعية. وقدْ وَضَحَتْ له ولم تَخْفَ عليه حيث أخبر أنه يُخَيّل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله. فهذا التخييل لم يخف عليه ﷺ ولم يلتبس وقد شفاه الله منه. فهو عارض تتبيّن منه بشريّته ﷺ كما يُصاب بالأمراض والأوجاع ونحو ذلك ولايُنافي هذا عصمته في تبليغ رسالة ربه والعمل بذلك فهذا التخييل في أشياء طبيعية ثم هو قدْ علم به حيث