Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان التمييز بين فعل العبد وما هو صفة لله في مثل قراءة القرآن

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ٢/ ٥١٧

تؤمن بالله وملائكته، وكتبه ورسله، قال: فإذا فعلت ذلك فأنا مؤمن؟

قال: نعم، ثم قال: ما الإسلام؟ قال: تشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله.

فذكره، قال: إذا فعلت ذلك فأنا مسلم؟ قال: نعم.

فسمى الإيمان، والإسلام، والشهادة، والإحسان، والصلاة بقراءتها وما فيها من حركات الركوع والسجود، فعلاً للعبد)) (١) .

وقال: ((قال الله ﷿: ﴿قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا﴾ ، ولكنه كلام الله تلفظ به العباد، والملائكة، وبين ذلك ما حدثني به عبد العزيز بن عبد الله – وذكر سنده – إلى النبي – ﷺ – قال: ((إذا أحب الله عبداً، نادى جبريل: يا جبريل أحب فلاناً، فينوه بها جبريل في حملة العرش، فيحبه أهل العرش، فيسمع أهل السماء السابعة لغط أهل العرش – وذكره -)) (٢) .

فحب جبريل، ونداؤه لأهل العرش وأهل السماوات هو فعل جبريل، وهو مخلوق.

وأما حب الله للعبد ونداؤه لجبريل فهو فعله تعالى.

وقال أيضا: ((قال معاوية: لو شئت أن أحكي لكم قراءة رسول الله – ﷺ: لفعلت. وسئل النبي – ﷺ أي الناس أحسن قراءة؟ قال: ((الذي إذا سمعته رأيت عليه أنه يخشى الله ﷿) .