Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان وصف الله تعالى بأنه ينادي بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ٢/ ٣٠٨

حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨﴾ يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١) ﴾ يعني: أن المنادي هو الله العزيز الحكيم.

وقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِي مِن شَاطِئِ الْوَادِي الأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (٢) أي: ناداه تعالى بهذا القول: ((يا موسى إني أنا الله رب العالمين)) .

ومنها: قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ (٣) .

وقوله في السورة أيضاً ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ (٤) ﴾

وقوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ (٥) .

وقوله: ﴿َ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ﴾ (٦) .

وقوله: ﴿َ هَلْ أتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى ﴿١٥﴾ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (٧) ﴾

فهذه عشرة مواضع كلها صريحة في أن الله ينادي، منها ما وقع في الدنيا، ومنها ما سيقع يوم القيامة.

وليس مع من ينكر نداء الله، وأنه تعالى يسمع من يشاء من خلقه نداءه،