Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان لقاء الله تعالى يتضمن الرؤية

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ٢/ ١٤٥

يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ َ﴾ (١) : أجمع أهل اللغة أن اللقاء ها هنا لا يكون إلا معاينة ونظرة بالأبصار)) (٢) .

وقال شيخ الإسلام، رحمه الله تعالى: ((اللقاء فسره طائفة من السلف والخلف بما يتضمن رؤيته ﷾ واحتجوا بآيات اللقاء على من أنكر رؤية الله في الآخرة، من الجهمية، والمعتزلة وغيرهم.

وجعلوا اللقاء يتضمن معنيين، أحدهما: السير إلى الملك.

والثاني: معاينته، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلاقِيهَِ﴾ (٣) .

فذكر أنه يكدح إلى الله، فيلاقيه، والكدح يتضمن السلوك والسير إليه، واللقاء يعقبها.

وأما المعاينة من غير سير إلى المعاين - كمعاينة الشمس، والقمر - فلا يسمى لقاء.

وقول الذين يجعلون المراد من اللقاء، هو الجزاء، دون لقاء الله، معلوم الفساد بالاضطرار، بعد تدبر الكتاب والسُّنَّة.

ويظهر فساده من وجوه:

أحدها: أنه خلاف التفاسير المأثورة عن الصحابة والتابعين.

الثاني: أن حذف المضاف إليه لا بد أن يقارنه قرائن تبين ذلك، كما في