Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان هل الذين يدخلون النار من الموحدين يموتوت فيها

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ٢/ ١٣٦

عليهم حرُّها، ويشق عليهم دنُّوُّها، فينطلقون من الضجر والجوع مما هم فيه)) .

وأول حديث أبي بكر: ((عُرض عليَّ ما هو كائن من أمر الدنيا والآخرة، يجمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، فيفظع الناس لذلك، والعرق كاد يلجمهم)) .

وفي حديث عبادة بن الصامت: ((إني لسيد الناس يوم القيامة – بغير فخر -، وما من الناس إلا من هو تحت لوائي، ينتظر الفرج، وإن معي لواء الحمد)) (١)

وبهذا يتبين أن قوله في رواية أنس: ((يحبس المؤمنون يوم القيامة)) أن قبله كلاماً محذوفاً، وأن المقصود الخلق عامة، ولهذا جاءت أكثر الروايات بالتعبير ((بالناس)) .

وفي هذه الرواية – زائداً على ما تقدم -، ذكر الذنوب التي يعتذر بها الأنبياء، وتقدم أن هذا من الأدلة على وقع الذنوب في الجملة من الأنبياء، وتقدم الكلام في هذه المسألة.

ومن ذلك قوله: ((فاستأذن على ربي في داره)) ، وتكرر ذلك ثلاثا، قيل: المراد الجنة، والظاهر أن المراد مكان معين، كما في حديث الشفاعة الطويل ((فآتي تحت العرش)) ، وفي حديث الصور: ((فآتي مكاناً تحت العرش، يقال له: الفحص)) ، فيكون المعنى: المكان الذي تحت عرشه.

وما ذكره الحافظ، نقلاً عن الخطابي، أن قوله: ((فأستأذن على ربي في داره)) يوهم المكان، والله منزه عن ذلك، وإنما معناه في داره التي اتخذها لأوليائه، وهي الجنة، أضيفت إليه إضافة تشريف، مثل بيت الله وحرم