Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان حديث: "إنكم سترون ربكم"

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ٢/ ١٤

ففي ((الصحيحين)) عن أبي موسى الأشعري, أن رسول الله – ﷺ – قال: ((من صلى البردين دخل الجنة)) .

وفي ((صحيح مسلم)) عن عمارة بن رؤيبة, عن أبيه, قال: قال رسول الله – ﷺ: ((لا يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس, وقبل غروبها – يعني صلاة الفجر والعصر -)) (١) .

وفي ذلك أحاديث كثيرة:

وقد قال الله – تعالى -: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (٢) .

وقال تعالى: ﴿حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ﴾ (٣) .

وقال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٤) .

قوله: ((إنكم سترون ربكم عياناً)) هذا اللفظ من أبلغ النصوص في إثبات الرؤية, فقد أكد رؤية المؤمنين لربهم عدة تأكيدات, كما سبق في الطريق الأولى, غير أنه هنا قال: ((عياناً)) وهو لا يحتمل أي تأويل.

ومعنى عياناً: معاينة مقابلين له – تعالى – ينظرون إليه بأعينهم, وفي هذا أبلغ الرد على منكري الرؤية الحقيقية, كما فيه الرد على المتطرفين من الصوفية الذين يزعمون بأنهم يرون الله في الدنيا؛ لأنه قال: ((سترون ربكم)) وهذا