Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان دعاء الكرب ودلالته على علو الله تعالى

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ١/ ٤٢٣

الفلك﴾ (١) ،

وبقوله: ﴿لتستوا على ظهوره﴾ (٢) ، وبقوله: ﴿واستوت على الجودي﴾ (٣) ، إلا أن المتكلمين من أهل الإثبات في هذا على أقوال:

فقال مالك – رحمه الله تعالى -: إن الاستواء معقول، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.

وقال عبد الله بن المبارك، ومن تابعه من أهل العلم، وهم كثير: إن معنى استوى على العرش: استقر. وهو قول القتيبي.

وقال غير هؤلاء: استوى، أي: ظهر.

وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى: استوى بمعنى: علا.

وتقول العرب: استويت على ظهر الفرس، بمعنى: علوت عليه، واستويت على سقف البيت، بمعنى: علوت عليه.

ويقال: استويت على السطح، بمعناه.

فقوله تعالى: ﴿استوى على العرش﴾ بمعنى: علا على العرش.

وقول الحسن (٤) ، وقول مالك، من أنبل جواب وقع في هذه المسألة، وأشده استيعاباً، لأن فيه نبذ التكييف، وإثبات الاستواء المعقول، وقد ائتم أهل العلم بقوله واستجودوه، واستحسنوه" (٥) .

ثم تكلم على فساد قول من تأول استوى بمعنى استولى، وقد مضى ما يغني عن ذكره.