Skip to content

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان اختلاف العلماء في المراد بالتحريف لكتب الله هل هو لألفاظها أو لمعانيها؟

شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري - الغنيمان

عبد الله بن محمد الغنيمان

Printed page ٢/ ٦٤٣

﴿كُلَّ يَومٍ هُوَ فِي شَأنٍ﴾ عن ابن عباس، ما يخالف ما ذكر هنا، وهو تفسير ﴿يحرِّفُونَ﴾ بقوله: يزيلون.

وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن، في قوله: ﴿يحرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ﴾ قال: يقلبون ويغيرون.

وقال الراغب: ((التحريف: الإمالة، وتحريف الكلام: أن يجعله على حرف من الاحتمال، بحيث يمكن حمله على وجهين، فأكثر)) (١) .

وقال: ((صرح كثير من أصحابنا، بأن اليهود، والنصارى بدلوا التوراة، والإنجيل.

وذكر بعض الشراح، أن في هذه المسألة، أربعة أقوال:

أحدها: أنها بدلت كلها، وينبغي حمل هذا الإطلاق على أكثرها؛ لأن الآيات والأخبار الكثيرة، تدل على بقاء شيء منها

لم يبدل، كقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ﴾ (٢) ، ومنه قصة رجم اليهوديين، وفيها وجود آية الرجم، في التوراة، ويؤيد ذلك، قوله تعالى:

﴿قُل فَأَتُوْ بِالتَّورَاةِ فَاتلُوهَا إِن كُنتُم صَادِقِينَ﴾ .

الثاني: أن التبديل وقع في معظمها، وأدلة ذلك كثيرة، وينبغي حمل القول الأول عليه.

الثالث: وقع التبديل في اليسير منهما، ومعظمهما باق على حاله، قال: ونصره الشيخ تقي الدين ابن تيمية في الجواب الصحيح.