Skip to content

مجلس في حديث جابر أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي عمل قوم لوط، ألا فلترتقب أمتي العذاب إذا تكافئ الرجل بالرجل

مجلس في حديث جابر

ابن ناصر الدين الدمشقي

Printed page ٢١٦

فَقَالَ: اذْهَبْ فَقُلْ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجَ إِلَيَّ فَرَحَّبَ بِي، وَأَخَذَ بِيَدِي، قُلْتُ: حَدِيثٌ فِي الْقِصَاصِ لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّن بَقِيَ أَحْفَظَ لَهُ مِنْكَ.

فَقَالَ: أَجَلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: " إِنَّ

اللَّهَ تَعَالَى يَبْعَثَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلا، وَهُوَ تَعَالَى عَلَى عَرْشِهِ يُنَادِي بِصَوْتٍ لَهُ رَفِيعٍ غَيْرِ

فَظِيعٍ، يُسْمِعُ الْبَعِيدَ، كَمَا يُسْمِعُ الْقَرِيبَ، يَقُولُ: أَنَا الدَّيَّانُ لا ظُلْمَ عِنْدِي، وَعِزَّتِي لا يَتَجَاوَزُنِي الْيَوْمَ ظُلْمُ ظَالِمٍ، وَلَوْ لَطْمَةٌ، وَلَوْ ضَرْبَةُ يَدٍ عَلَى يَدٍ، وَلأَقْتَصَّنَّ لِلْجَمَّاءِ مِنَ الْقَرْنَاءِ، وَلأَسْأَلَنَّ الْحَجَرَ لِمَ نَكِبَ الْحَجَرَ، وَلأَسْأَلَنَّ الْعُودَ لِمَ خَدَشَ صَاحِبَهُ، فِي ذَلِكَ أَنْزَلَ عَلَيَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا﴾ [الأنبياء: ٤٧] "

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ

أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ، أَلا فَلْتَرْتَقِبْ أُمتِي الْعَذَابَ إِذَا تَكَافَئَ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ

وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ» ، هَذَا أوهى طرق هَذَا الحَدِيث، وآفته من عُمَر بْن صبح بْن عمران التميمي الخراساني، ذاك الكذاب أحد الوضاعين، وإن كَانَ عِيسَى بْن موسى غنجار، ومقاتل بْن حيان تكلم فيهما، فحالهما لا تحتمل هَذَا، والله تَعَالَى أعلم.