سبيل الرشاد ط 2
٢٣٧٧ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ؛
«أَنَّهُ أُتِيَ بِطَعَامٍ ـ قَالَ شُعْبَةُ: أَحْسَبُهُ كَانَ صَائِمًا ـ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: قُتِلَ حَمْزَةُ، فَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَلَمْ نَجِدْ مَا نُكَفِّنُهُ، وَقَدْ أَصَبْنَا مَا أَصَبْنَا ـ قَالَ شعبة: أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنْهَا مَا أُعْطِينَا ـ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنِّي لَأَخْشَى أَنْ تَكُونَ قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي الدُّنْيَا- قَالَ شُعْبَةُ: وَأَظُنُّهُ قَامَ وَلَمْ يَأْكُل» (١) .
• وفي رواية (٢) : «أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، ﵁، أُتِيَ بِطَعَامٍ، وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بن عُمَيْرٍ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، كُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ، إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ بَدَا رَأْسُهُ ـ وَأُرَاهُ قَالَ: وَقُتِلَ حَمْزَةُ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، ثُمَّ بُسِطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بُسِطَ، أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا مَا أُعْطِينَا، وَقَدْ خَشِينَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ» (٣) .