سبيل الرشاد ط 2
Printed page ٣/ ٥١٩
٢٣٤٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ:
«لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ، كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي الأُطُمِ الَّذِي فِيهِ نِسَاءُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، أُطُمِ حَسَّانَ، فَكَانَ يَرْفَعُنِي وَأَرْفَعُهُ، فَإِذَا رَفَعَنِي عَرَفْتُ أَبِي حِينَ يَمُرُّ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، وَكَانَ يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، فَقَالَ: مَنْ يَأْتِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَيُقَاتِلَهُمْ؟ فَقُلْتُ لَهُ حِينَ رَجَعَ: يَا أَبَتِ، تَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَعْرِفُكَ حِينَ تَمُرُّ ذَاهِبًا إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَمَا وَاللهِ إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَجْمَعُ لِي أَبَوَيْهِ جَمِيعًا، يَتَفَدَّانِي بِهِمَا، يَقُولُ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» (١) .