سبيل الرشاد ط 2
٢٢١٥ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: حَدِّثْنَا يَا أَبَا حَمْزَةَ مِنْ هَذِهِ الأَعَاجِيبِ شَيْئًا شَهِدْتَهُ، لَا تُحَدِّثُهُ عَنْ غَيْرِكَ، قَالَ:
«صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الظُّهْرِ يَوْمًا، ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمَقَاعِدِ الَّتِي كَانَ يَأْتِيهِ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، فَجَاءَ بِلَالٌ، فَنَادَاهُ بِالْعَصْرِ، فَقَامَ كُلُّ مَنْ كَانَ لَهُ بِالْمَدِينَةِ أَهْلٌ، يَقْضِي الْحَاجَةَ وَيُصِيبُ مِنَ الْوَضُوءِ، وَبَقِيَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ لَيْسَ لَهُمْ أَهَالِي بِالْمَدِينَةِ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِقَدَحٍ أَرْوَحَ فِيهِ مَاءٌ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ كَفَّهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَا وَسِعَ الإِنَاءُ كَفَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ كُلَّهَا، فَقَالَ بِهَؤُلَاءِ الأَرْبَعِ فِي الإِنَاءِ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُوا فَتَوَضَّؤُوا، وَيَدُهُ فِي الإِنَاءِ، فَتَوَضَّؤُوا حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا تَوَضَّأَ».
قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، كَمْ تَرَاهُمْ؟ قَالَ: بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ (١) .
• وفي رواية: «حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقَامَ جِيرَانُ الْمَسْجِدِ يَتَوَضَّؤُونَ، وَبَقِيَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ وَالثَّمَانِينَ، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بَعِيدَةً، فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمِخْضَبٍ فِيهِ مَاءٌ، مَا هُوَ بِمَلْآنَ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، وَجَعَلَ يَصُبُّ عَلَيْهِمْ، وَيَقُولُ: تَوَضَّؤُوا، حَتَّى تَوَضَّؤُوا كُلُّهُمْ، وَبَقِيَ فِي الْمِخْضَبِ نَحْوُ مَا كَانَ فِيهِ، وَهُمْ نَحْوُ السَّبْعِينَ إِلَى الْمِئَةِ» (٢) .
• وفي رواية: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي قَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فَوَضَعَ كَفَّهُ فِيهِ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَينِ أَصَابِعِهِ كَأَنَّهُ الْعُيُونُ، قَالَ: فَحَزَرْتُ الْقَوْمَ مَا بَينَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ» (٣) .
• وفي رواية: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِإِنَاءٍ مِنْ مَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَزَرْتُ مَنْ تَوَضَّأَ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ» (٤) .
• وفي رواية (٥) : «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعَا بِمَاءٍ، فَأُتِيَ بِقَدَحٍ رَحْرَاحٍ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّؤُونَ، فَحَزَرْتُ مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ» (٦) .