سبيل الرشاد ط 2
٢٢٠٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ أَبو ذَرٍّ يُحَدِّثُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ:
«فُرِجَ سَقْفُ بَيْتِي وَأنا بِمَكَّةَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَقَرَّهُ فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ عَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ (١) : قَالَ ابنُ حَزْمٍ، وَأَنَسٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَرْضَ اللهُ ﵎ عَلَى أُمَّتِي خَمْسِينَ صَلَاةً، فَرَجَعْتُ بِذَلِكَ، حَتَّى أَمُرَّ عَلَى مُوسَى ﵇، فَقَالَ مُوسَى: مَا فَرْضَ رَبُّكَ عَلَى أُمَّتِكَ؟ فَقُلْتُ: فَرْضَ عَلَيْهِمْ خَمْسِينَ صَلَاةً، قَالَ لِي مُوسَى: فَرَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي فَوَضَعَ شَطْرَهَا، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى فَأَخبَرْتُهُ، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ فَإِنَّ أُمَّتَكَ لا تُطِيقُ ذَلِكَ، فَرَاجَعْتُ رَبِّي، فَقَالَ: هِيَ خَمْسٌ وَهِيَ خَمْسُونَ، لا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ: رَاجِعْ رَبَّكَ، فَقُلْتُ: قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِنْ رَبِّي» (٢) .