سبيل الرشاد ط 2
٢١٨٥ - عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ؛ قَالَ أَنَسٌ:
«مَا شَمِمْتُ شَيْئًا عَنْبَرًا قَطُّ، وَلَا مِسْكًا قَطُّ، وَلَا شَيْئًا قَطُّ، أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَا مَسِسْتُ شَيْئًا قَطُّ، دِيبَاجًا وَلَا حَرِيرًا، أَلْيَنَ مَسًّا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
قَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَلَسْتَ كَأَنَّكَ تَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَكَأَنَّكَ تَسْمَعُ إِلَى نَغْمَتِهِ؟ فَقَالَ: بَلَى، وَاللهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَقُولَ يَا رَسُولَ اللهِ، خُوَيْدِمُكَ، قَالَ: خَدَمْتُهُ عَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ، وَأَنَا غُلَامٌ، لَيْسَ كُلُّ أَمْرِي كَمَا يَشْتَهِي صَاحِبِي أَنْ يَكُونَ، مَا قَالَ لِي فِيهَا أُفٍّ، وَلَا قَالَ لِي لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ أَوْ أَلَّا فَعَلْتَ هَذَا» (١) .