سبيل الرشاد ط 2
٢١٦٤ - عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛
«أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنصَارِ سَمِعَ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ، وَهُوَ فِي السُّوقِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَضَرَبَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: أَيْ خَبِيثُ، أَعَلَى أَبِي الْقَاسِمِ؟ ! فَانْطَلَقَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، ضَرَبَ وَجْهِي فُلَانٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ، فَقَالَ: لِمَ ضَرَبْتَ وَجْهَهُ؟ فَقَالَ: إِنِّي مَرَرْتُ بِهِ فِي السُّوقِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ، فَضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَصَعِقَ فِيمَنْ صَعِقَ فَأَفَاقَ قَبْلِي، أَوْ حُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ الأُولَى، أَوْ قَالَ: كَفَتْهُ صَعْقَتُهُ الأُولَى» (١) .
• وفي رواية (٢) : «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ جَالِسٌ، جَاءَ يَهُودِيٌّ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، ضَرَبَ وَجْهِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ، فَقَالَ: مَنْ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِنَ الأَنصَارِ، قَالَ: ادْعُوهُ، فَقَالَ: أَضَرَبْتَهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ بِالسُّوقِ يَحْلِفُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى الْبَشَرِ، قُلْتُ: أَيْ خَبِيثُ، عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ؟ ! فَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ، ضَرَبْتُ وَجْهَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَا تُخَيِّرُوا بَيْنَ الأَنبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَكَانَ فِيمَنْ صَعِقَ، أَمْ حُوسِبَ بِصَعْقَةِ الأُولَى» (٣) .