سبيل الرشاد ط 2
٢١٦١ - عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ رُفَيْعِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
«سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَمَرَرْنَا بِوَادٍ، فَقَالَ: أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ فَقَالُوا: وَادِي الأَزرقِ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ﷺ، فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ وَشَعَرِهِ شَيْئًا (لَمْ يَحْفَظْهُ دَاوُدُ (١) )، وَاضِعًا إِصْبَعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، لَهُ جُؤَارٌ إِلَى اللهِ بِالتَّلبِيَةِ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ، فَقَالَ: أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ قَالُوا: هَرْشَى، أَوْ لِفْتٌ، فَقَالَ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ، عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ، خِطَامُ نَاقَتِهِ لِيفٌ خُلبَةٌ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلَبِّيًا» (٢) .