Skip to content

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

Printed page ٣/ ١٠٤

١٩٦٣ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، قَالَتْ:

«اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ أَبو بَكْرٍ فِي الْخُروجِ، حِينَ اشْتَدَّ عَلَيْهِ الأَذَى، فَقَالَ لَهُ: أَقِمْ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَطْمَعُ أَنْ يُؤْذَنَ لَكَ؟ فَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَقُولُ: إِنِّي لَأَرْجُو ذَلِكَ، قَالَتْ: فَانْتَظَرَهُ أَبو بَكْرٍ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا، فَنَادَاهُ، فَقَالَ: أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ، فَقَالَ أَبو بَكْرٍ: إِنَّمَا هُمَا ابْنَتَايَ، فَقَالَ: أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُروجِ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، الصُّحْبَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: الصُّحْبَةَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي نَاقَتَانِ قَدْ كُنْتُ أَعْدَدْتُهُمَا لِلْخُرُوجِ، فَأَعْطَى النَّبِيَّ ﷺ إِحْدَاهُمَا، وَهِيَ الْجَدْعَاءُ، فَرَكِبَا، فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا الْغَارَ، وَهُوَ بِثَوْرٍ، فَتَوَارَيَا فِيهِ، فَكَانَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ غُلَامًا لِعَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ بْنِ سَخْبَرَةَ، أَخُو عَائِشَةَ لِأُمِّهَا، وَكَانَتْ لِأَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ، فَكَانَ يَرُوحُ بِهَا وَيَغْدُو عَلَيْهِمْ، وَيُصْبِحُ، فَيَدَّلِجُ إِلَيْهِمَا، ثُمَّ يَسْرَحُ، فَلَا يَفْطُنُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ الرِّعَاءِ، فَلَمَّا خَرَجَا خَرَجَ مَعَهُمَا يُعْقِبَانِهِ حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ، فَقُتِلَ عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ يَوْمَ بِئْرِ مَعُونَةَ» (١) .