سبيل الرشاد ط 2
١٨٩٠ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: قَالَ عبد الله: لَقَدْ أَتَانِي الْيَوْمَ رَجُلٌ، فَسَأَلَنِي عَنْ أَمْرٍ مَا دَرَيْتُ مَا أَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلًا مُؤْدِيًا نَشِيطًا، يَخْرُجُ فِي الْمَغَازِي، فَيَعْزِمُونَ عَلَيْنَا فِي أَشْيَاءَ لَا نَجْدُ مِنْهَا بُدًا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: وَاللهِ مَا أَدْرِي مَا أَقُولُ لَكَ، إِلَّا أَنَّا؛
«كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَعَسَى أَنْ لَا يَعْزِمَ عَلَيْنَا فِي الأَمْرِ إِلَّا مَرَّةً حَتَّى نَفْعَلَهُ، وَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَنْ يَزَالَ بِخَيْرٍ مَا اتَّقَى اللهَ، وَإِذَا شَكَّ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا سَأَلَ رَجُلًا فَشَفَاهُ، وَأَوْشَكَ أَنْ لَا تَجِدُوهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَذَكَرُ مَا غَبَرَ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا كَالثَّغَبِ، شُرِبَ صَفْوُهُ وَبَقِيَ كَدَرُهُ» (١) .