Skip to content

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

Printed page ٢/ ٢٨٠

١٢٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَتْ: قَالَ سَعْدٌ:

«اشْتَكَيْتُ شَكْوَى لِي بِمَكَّةَ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَعُودُنِي، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ مَالًا، وَلَيْسَ لِي إِلَّا ابْنَةٌ وَاحِدَةٌ، أَفَأُوصِي بِثُلُثَيْ مَالِي، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِالنِّصْفِ، وَأَتْرُكُ لَهَا النِّصْفَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: أَفَأُوصِي بِالثُّلُثِ، وَأَتْرُكُ لَهَا الثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، فَمَسَحَ وَجْهِي وَصَدْرِي وَبَطْنِي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، وَأَتِمَّ لَهُ هِجْرَتَهُ، فَمَا زِلْتُ يُخَيَّلُ إِلَيَّ بِأَنِّي أَجِدُ بَرْدَ يَدِهِ عَلَى كَبِدِي حَتَّى السَّاعَةِ» (١).