Skip to content

سبيل الرشاد ط 2 باب زواج المحرم

سبيل الرشاد ط 2

محمود محمد خليل

Printed page ٢/ ٥٦

١٠١٩ - عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَسْلَمَ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:

«لَمَّا انْقَضَتْ عِدَّةُ زَينَبَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِزَيْدٍ: اذْهَبْ فَاذْكُرْهَا عَلَيَّ، قَالَ: فَانْطَلَقَ زَيْدٌ إِلَيهَا، فَإِذَا هِيَ تُخَمِّرُ عَجِينَتَهَا، قَالَ: فَلَمَّا رَأَيتُهَا مَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيهَا مِنْ عِظَمِهَا فِي صَدْرِي حِينَ عَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَطَبَهَا، فَنَكَصْتُ عَلَى عَقِبِي، وَوَلَّيتُهَا ظَهْرِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا زَينَبُ أَبْشِرِي، أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَذْكُرُكِ، قَالَتْ: مَا أَنَا بِصَانِعَةٍ شَيئًا حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي، فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا، قَالَ: وَنَزَلَ الْقُرْآنُ، فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى دَخَلَ عَلَيهَا بِغَيرِ إِذْنٍ.

قَالَ أَنَسٌ: لَقَدْ رَأَيتَنَا حِينَ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ أَطْعَمَنَا عَلَيْهَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ حَتَّى امْتَدَّ النَّهَارُ، فَخَرَجَ النَّاسُ، وَبَقِيَ رَهْطٌ يَتَحَدثُونَ بَعْدَ الطَّعَامِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَبِعْتُهُ، فَجَعَلَ يَتَتَبَّعُ نِسَاءَهُ يُسَلِّمُ عَلَيهِنَّ، وَيَقُلْنَ: كَيفَ وَجَدْتَ أَهْلَكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ أَنَسٌ: فَمَا أَدْرِي أَنَا أَخْبَرْتُهُ أَنَّ الْقومَ قَدْ خَرَجُوا أو أُخْبِرَ، فَانْطَلَقَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ، فَوَجَدَهُمْ قَدْ خَرَجُوا، فَدَخَلَ، فَذَهَبْتُ أَدْخُلُ مَعَهُ، فَأَلْقَى بَينِي وَبَينَهُ السِّتْرَ، قَالَ: وَنَزَلَ الْحِجَابُ، قَالَ: وَوُعِظَ الْقومُ بَمَا وُعِظُوا بِهِ: ﴿لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لِكُمْ﴾، إِلَى قولِهِ: ﴿وَاللهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ﴾» (١).