Skip to content

مكارم الأخلاق للخرائطي باب يستحب للمرء أن يحسن الاختيار بمن يشاور وأن لا يفعل شيئا إلا عن مشاورة

مكارم الأخلاق للخرائطي

الخرائطي

Printed page ٢٥٢

٧٧٧ - حَدَّثَنَا ١٤٠٢١ الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: " كَتَبَ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ إِلَى

Printed page ٢٥٣

إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمَهْدِيِّ وَهُوَ يُحَارِبُهُ فِي تَرْكِ التَّقَحُّمِ، وَالْأَخْذِ بِالْحَزْمِ، وَإِبْرَاهِيمُ فِي طَاعَةِ مُحَمَّدِ بْنِ زُبَيْدَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، حَفِظَكَ اللَّهُ وَعَافَاكَ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ كَانَ عَزِيزًا عَلَيَّ أَنْ أَكْتُبَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ الْخِلَافَةِ بِغَيْرِ التَّأْمِيرِ، لَكِنِّي بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ مَائِلٌ بِالرَّأْيِ وَالْهَوَى إِلَى النَّاكِثِ الْمَخْلُوعِ، فَإِنْ يَكُ مَا بَلَغَنِي حَقًّا، فَقَلِيلُ مَا كَتَبْتُ بِهِ إِلَيْكَ كَثِيرٌ، وَإِنْ يَكُ بَاطِلًا، فَالسَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِيرُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ وَكَتَبَ فِي أَسْفَلِ كِتَابِهِ:

[البحر البسيط]

رُكُوبُكَ الْهَوْلَ مَا لَمْ تَلْقَ فُرْصَتَهُ ... جَهْلٌ وَرَأْيُكَ فِي الْإِقْحَامِ تَغْرِيرُ

أَعْظِمْ بِدُنْيَا يَنَالُ الْمُخْطِئُونَ بِهَا ... حَظَّ الْمُصِيبِينَ وَالْمَغْرُورُ مَغْرُورُ

ازْرَعْ صَوَابًا وَحَبْلُ الْحَزْمِ مُوتَرَةٌ ... فَلَنْ يُرَدَّ لِأَهْلِ الْحَزْمِ تَدْبِيرُ

فَإِنْ ظَفِرْتَ مُصِيبًا أَوْ هَلَكْتَ بِهِ ... فَأَنْتَ عِنْدَ ذَوِي الْأَلْبَابِ مَعْذُورُ

وَإِنْ ظَفِرْتَ عَلَى جَهْلٍ وَفُزْتَ بِهِ ... قَالُوا جَهُولٌ أَعَانَتْهُ الْمَقَادِيرُ

"