Skip to content

مكارم الأخلاق للخرائطي باب ما جاء في كافل اليتيم من الثواب الجزيل

مكارم الأخلاق للخرائطي

الخرائطي

Printed page ٢١٥

٦٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ السُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ

Printed page ٢١٦

الْخَفَّافُ، عَنْ أَبِي الْوَرْقَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفِي، قَالَ: " بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ أَتَاهُ غُلَامٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غُلَامٌ يَتِيمٌ، وَأُخْتٌ لِي يَتِيمَةٌ، وَأُمٌّ لَنَا أَرْمَلَةٌ؛ أَطْعِمْنَا مِمَّا أَطْعَمَكَ اللَّهُ، أَعْطَاكَ اللَّهُ مِمَّا عِنْدَهُ حَتَّى تَرْضَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلَامُ، يَا بِلَالُ، اذْهَبْ إِلَى الْمَنْزِلِ، فَمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ، فَأْتِ بِهِ فَأَتَاهُ بِإِحْدَى وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، فَوَضَعَهَا بِلَالٌ فِي كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَفِّهِ إِلَى فِيهِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ تِلْكَ السَّاعَةَ يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ لِلتَّمْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: سَبْعَةٌ لَكَ، وَسَبْعَةٌ لِأُخْتِكَ، وَسَبْعَةٌ لِأُمِّكَ فَانْصَرَفَ الْغُلَامُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ، فَقَامَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْغُلَامِ، وَقَالَ: يَا غُلَامُ، جَبَرَ اللَّهُ يُتْمَكَ، وَجَعَلَكَ خَلَفًا مِنْ أَبِيكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يَا مُعَاذُ، قَدْ رَأَيْتُكَ وَمَا صَنَعْتَ بِالْغُلَامِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَحْمَةً لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَلِي يَتِيمًا، فَيُحْسِنُ إِلَيْهِ، وَيَضَعُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ؛ إِلَّا رَفَعَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً، وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةً، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً "