مكارم الأخلاق للخرائطي
Printed page ١٢٨
٣٦٧ - سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى عِمْرَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، " سُئِلَ عَنِ الْمُرُوءَةِ مَا هِيَ؟ قَالَ: الْإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَالتَّفَضُّلُ لِلَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ [النحل: ٩٠] ، وَهُوَ الْإِنْصَافُ، ﴿وَالْإِحْسَانُ﴾ [النحل: ٩٠] ، وَهُوَ التَّفَضُّلُ، وَلَا يَتِمُّ الْأَمْرُ إِلَّا بِهِمَا، أَلَا تَرَاهُ لَوْ أَعْطَى جَمِيعَ مَا يَمْلِكُ، وَلَمْ يُنْصِفْ مِنْ نَفْسِهِ لَمْ تَكُنْ لَهُ مُرُوءَةٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ صَاحِبِهِ مِثْلَهُ، وَلَيْسَ مَعَ هَذَا مُرُوءَةٌ