Skip to content

مكارم الأخلاق للخرائطي باب إكرام الشيوخ وتوقيرهم

مكارم الأخلاق للخرائطي

الخرائطي

Printed page ١٢٥

٣٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: " لَمَّا وَلِيَ زِيَادٌ الْعِرَاقَ صَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ خِلَالًا ثَلَاثًا، نَبَذْتُ إِلَيْكُمْ فِيهِنَّ النَّصِيحَةَ: رَأَيْتُ إِعْظَامَ ذَوِي الشَّرَفِ، وَإِجْلَالَ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَتَوْقِيرَ ذَوِي الْأَسْنَانِ، وَإِنِّي أُعَاهِدُ اللَّهَ عَهْدًا، لَا يَأْتِينِي شَرِيفٌ بِوَضِيعٍ لَمْ يَعْرِفْ لَهُ حَقَّ شَرَفِهِ إِلَّا عَاقَبْتُهُ، وَلَا يَأْتِينِي كَهْلٌ بِحَدَثٍ لَمْ يَعْرِفْ لَهُ حَقَّ فَضْلِ سِنِّهِ عَلَى حَدَاثَتِهِ إِلَّا عَاقَبْتُهُ، وَلَا يَأْتِينِي عَالِمٌ بِجَاهِلٍ لَاحَاهُ فِي عِلْمِهِ لِيُهَجِّنَهُ عَلَيْهِ إِلَّا عَاقَبْتُهُ؛ فَإِنَّمَا النَّاسُ بِأَشْرَافِهِمْ، وَعُلَمَائِهِمْ، وَذَوِي أَسْنَانِهُمْ "