Skip to content

ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان ليلة النصف من شعبان، لله في هذه الليلة عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب، قالت: قلت: وما

ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان

ابن دحية

Printed page ٤٨

وَإِنَّمَا شَرُفَ شَعْبَانُ بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ، وَيُبَيِّنُ بِخُصُوصِيَّةِ صِيَامِهِ مَحَلَّهُ.

وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ الْحَثُّ عَلَى تَعْظِيمِ الْجَارِ؛ فَطُوبَى لِمَنْ عَمِلَ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ مِنْ هَذِهِ الأَيَّامِ الْفَاضِلَةِ، وَإِنْ كَانَتِ الأَعْمَالُ فِيهَا مُتَفَاوِتَةً مُتَفَاضِلَةً، بِمَا يَدَّخِرُهُ فِي دُنْيَاهُ لآخِرَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِمَّنْ يَأْخُذُ الأَمْرَ بِآخِرَتِهِ، وَتَمَسَّكْ بِأَهْدَابِ أَفْعَالِ الْمُتَّقِينِ، وَتَصَدَّقْ وَاللَّهُ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ، وَفَكِّرْ فِي الأَقْرَبِينَ وَذَوِي الأَرْحَامِ، مِمَّنْ أَملَ أَنْ يَرَى هَذَا الْعَامَ، وَيُشَاهِدَ هَذِهِ الأَيَّامَ، فَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ هَذَا الأَمَلِ، وَلَمْ يَجِدْ إِلا مَا قَدَّمَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْعَمَلِ، وَكُلُّ شَاةٍ بِرِجْلِهَا تُنَاطُ، وَلَيْسَ فِي الآخِرِ إِلا التُّقَى مَنَاطٌ.