Skip to content

ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان ليلة النصف من شعبان، لله في هذه الليلة عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب، قالت: قلت: وما

ما وضح واستبان في فضائل شهر شعبان

ابن دحية

Printed page ٤٧

وَمَضَتْ عَلَى ذَلِكَ السُّنُونُ وَالأَعْصَارُ، وَتَبِعَتْ بَغْدَادَ فِيهِ سَائِرُ الأَمْصَارِ، إِلَى أَنْ أَخْفَتَ اللَّهُ صَوْتَهُمْ، وَقَدَّرَ هَلَكَتَهُمْ وَمَوْتَهُمْ، فَكَانَتْ نَكْبَتُهُمْ فِي زَمَنِ هَارُونَ الرَّشِيدِ، فَقَتَلَ جَعْفَرًا وَصَلَبَهُ غَيْرَ بَعِيدٍ، قَطَعَهُ نِصْفَيْنِ، وَصَلَبَهُمَا فِي الْجَانِبَيْنِ، وَذَلِكَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ لِلْهِجْرَةِ الْمُحَمَّدِيَّةِ، فَانْقَطَعَ شَرُّهُمْ عَنِ الْمِلَّةِ الإِسْلامِيَّةِ، وَهَذَا مَعَ مَا يَجْتَمِعُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنَ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ، وَاخْتِلاطِ الْحَالِ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ فِي ضَيِّقِ الْمحَالِّ.

فَالْوَاجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ مَنْعُهُمْ، وَعَلَى الْعَالِمِ رَدْعُهُمْ، وَمَنْ نَازَعَ فِي ذَلِكَ فَهُوَ عَنِ الْحَقِّ خنْذٌ نَاكِبٌ، مُزَاحِمٌ لِلْحَقَائِقِ الشَّرْعِيَّةِ بِالْمَنَاكِبِ.