Skip to content

المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطات [النص]

المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطات

أبو الحسن المدائني

Printed page ١/ ٦٣

فخطبها عمر بن الخطاب ﵁ فقالت: إنّى قد جعلت على نفسي ما لا أقدر [معه] على التزويج. فقال: استفتى ابن أبي طالب رضى اللّه عنه.

فاستفتته فقال: ردي عليهم ما أخذته منهم وتزوجي. فردت الحديقة، فتزوجها عمر ﵁، فلما دخل بها أولم، فدنا علي ﵁ من خدرها وقال:

فآليتُ لا تنفك عيني سخينةً … عليك ولا ينفكُّ جلديَ أغبرا!

فبكت، فقال عمر: ما أردت إلا أن تفسد علينا أهلنا (١). ويقال قال هذه المقالة لها عبد الرحمن بن أبي بكر. فلما قتل عمر قالت:

فجعني فيروزُ لا درَّ درهُ … بأبيضَ تالٍ للقرآنِ منيبِ

رؤوف على الأدنى غليظٍ على العدى … أخي ثقةٍ في النائباتِ نجيبِ

متى ما يقل لا يكذب القولَ فعله … سريع إلى الخيرات غير قطوب

وقالت:

عينُ جودي بعبرة ونحيب … لا تملي على الإمام النجيب

فجعتني المنونُ بالفارس المق … دم يوم الهياج والتذبيب (٢)

عصمةِ الناس والمعين على الده … ر وغيثُ المنتاب والمحروب

قل لأهل الضراءِ والبأس موتوا … قد سقته المنونُ كأس شعوبِ

فخطبها طلحة بن عبيد الله، فمشى في أمرها هبار بن الأسود فأفسد عليه، فتزوجها الزبير بن العوام، فنهاها عن الخروج إلى المسجد فقالت: أتنهاني عن الخروج إلى الصلاة وقد قال ﵊: «لا تمنعوا إماء اللّه من مساجد الله». فأعرض عن ذلك أياماً ثم قعد لها في طريقها ليلاً، فلما مرت به ضرب عجيزتها بيده - وكانت عظيمة العجيزة جميلة - فرجعت إلى بيتها واسترجعت وقالت: سوأة، إنا لله. وتركت الخروج، فقال لها الزبير: مالك تركت