المردفات من قريش - ضمن نوادر المخطوطات
الزبير. فولدت لعبد الرحمن محمداً وإبراهيم وحميداً وإسماعيل، ثم تزوجها عمرو ابن العاص فأخرجها معه إلى مصر. وكان رسول الله ﷺ أخرجها معه في بعض مغازيه تداوي الجرحى وضرب لها بسهم، فقالت يوماً لخباز عمرو (١): لا تهيّئ له اليوم طعاماً فإني قد هيأت له غداءه. ودعا عمرو بالغداء، فقال الخباز: أرسلت إليَّ أم كلثوم: لا تكلف شيئاً فقد هيأت له غداءه.
قال: فغدنا فتغدى، فلما فرغوا وخرج من حضر قال لأم كلثوم: لا تعودي فإني لم أتزوجك لتطعميني، وإنما تزوجتك لأطعمك. فماتت عنده.
٣ - أحمد قال: أنبأنا أبو الحسن قال: كانت هند بنت عتبة بن ربيعة أم معاوية، عند الفاكه بن المغيرة، فقتل عنها بالغميصاء (٢) في الجاهلية، ثم خلف عليها حفص بن المغيرة، فمات عنها، فتزوجها أبو سفيان بن حرب.
٤ - عاتكة ابنة زيد بن عمرو بن نفيل، أنبأنا أبو الحسن عن جويرية ابن أسماء وعامر بن حفص قالا:
عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، أمها ميمونة بنت الحضرمي بن الصعبة (٣) كانت عند عبد الله بن أبي بكر بن أبي قحافة فأحبها، فكان ربما ترك الصلاة جماعة، فأمره أبو بكر ﵁ بطلاقها وقال: قد فتنتك عن دينك، وشغلتك عن معيشتك. فطلقها. فطلقها، وقال:
ولم أر مثلي طلّق اليوم مثلها … ولا مثلها في غير جرمٍ تطلق
لها خلقٌ سمحٌ ورأيٌ ومنصبٌ … وخلقٌ سويٌ في الحياء ومصدق (٤)