اللهِ. و"إلا" في هذه الكلمةِ بمعنى: غير، لا بمعنى الاستثناء، لأن الاستثناءَ يَنْقَسمُ إلَى قِسْمين (١): إلَى جنْسِ المُسْتثنَى منْهُ، وإلَى غير جنْسِهِ. وَمَنْ تَوَهَّمَ في صفَةِ اللهِ -سُبْحَانَهُ [وتعالى] (٢) - واحِداً مِنَ الأمْرَيْنِ فَقَدْ أبْطَلَ.
وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ: أن الأصل فيهِ الهاءُ التي هي للكنايةِ (٣) عن الغائبِ، وذلك؛ لأنهم أثْبَتُوْهُ مَوْجُودَاً في فِطَرِ عُقُولهم، وأشَارُوا إليهِ بحرفِ الكِنايةِ، ثم زيْدَتْ فِيهِ لامُ المِلْكِ. إذْ قَدْ علمُوا: أنَّهُ خَالِقُ