Skip to content

شأن الدعاء تفسير هذه الأسماء

شأن الدعاء

الخطابي

Printed page ١/ ٣٠

صِفَةِ اللهِ -جل، وعَلَا (١) - الواحدُ الذي لا شَرِيكَ لَهُ، ولا نظيرَ [له] (٢)، المتفردُ عنْ خَلْقِهِ، البائنُ منهم بِصِفَاتِهِ: فهو -سبحانه- وِتْرٌ.

وَجَميعُ خَلْقِهِ شَفْعٌ، خُلِقُوا أزْوَاجَاً. فَقَالَ (٣) -سبحانه-: (وَمِنْ كُل شيءٍ خَلَقْنَا زَوْجين) [الذاريات/٤٩]. وقوله [ﷺ] (٤): "يُحبُّ الوِتْرَ"، مَعْنَاهُ -واللهُ أعلمُ- أنه: فضلَ الوِترَ في العَدَدِ على الشفْعِ في أسمائِهِ؛ لِيَكونَ أدَلَّ على مَعْنَى الوَحْدَانِيةِ في صِفَاتِهِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ معنى قَوْلهِ: "يحبُّ الوِتْرَ" مُنْصَرِفَاً إلى صِفَةِ مَنْ يَعْبدُ اللهَ بالوَحْدَانِيةِ والتَّفَرُّدِ على سبيلِ الإخْلاصِ، لا يَشْفَعُ إليه شيئاً، ولا يُشْرِكُ بِعِبَادَتِهِ أحَداً.

تفسير هذه الأسماء

١ - الله (٥): قَدْ قُلْنَا فيما تَقَدمَ: إنة أشْهَرُ أسْمَاءِ الربِّ [تعالى] (٦)، وأعْلَاهَا مَحَلاًّ (٧) في الذكْرِ، والدُّعَاءِ؛ وكذَلِكَ جُعِلَ أمامَ سَائِرِ الأسْماءِ، وَخُصَّتْ بِهِ كَلِمَةُ الإخْلَاصِ، وَوَقَعَتْ بِهِ الشهادةُ؛