الرسالة المصرية - ضمن نوادر المخطوطات
﷽
قال الشيخ أبو الصلت أمية بن عبد العزيز بن أبي الصلت رحمه الله تعالى:
كنت إبان عصر الشباب مونق، وغصن الصّبا مورق.
إذ لمتي مسودة … ولماء وجهي رونق (١)
ممن سامحه الدهر بغفلة من غفلاته، وتجافى له عن غفوة من غفواته، فعاش آمن السرب، سائغ الشرب، لا يتفرغ من أدب يرود رياضه، ويرد حياضه، إلا إلى طرب يعمر ميدانه؟؟؟، ويسحب ذيوله وأردانه. ثم تلون فقلب لي ظهر مجنه، وسقاني دردى دنه، فتدارك ما أغفله، واسترد ما بذله، واضطررت إلى مفارقة الوطن، والخروج عن العطن، فتماسكت إشفاقاً من مفارقة أول أرض مس جلدي ترابها، وشدت على التمائم بها (٢). وجاءت أمور لا تطاق كبار، فلما لم يمكن القرار، ولم يبق إلا الفرار، قلت: ليس لي إلا أن أرمي بنفسي كل مرمى، وأطرحها كل مطرح.
لأبلغ عذرا أو أنالَ رغيبة … ومبلغ نفس عذرها مثل منجح (٣)
وسكت إلى البيت المشهور: